الشيخ الصدوق

489

من لا يحضره الفقيه

1405 - وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من قال في وتره إذا أوتر : " استغفر الله ربي وأتوب إليه " سبعين مرة وواظب على ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالاسحار ( 1 ) ، ووجبت له الجنة والمغفرة من الله عز وجل " . 1406 - وروى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " استغفر الله في الوتر سبعين مرة تنصب يدك اليسرى ( 2 ) وتعد باليمنى الاستغفار . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله في الوتر سبعين مرة ويقول " هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرات ( 3 ) " . 1407 - وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ( 4 ) وإن شئت فتحت ثوبك " ( 5 ) . 1408 - و " كان علي بن الحسين عليهما السلام سيد العابدين يقول : " العفو العفو "

--> ( 1 ) أي من الذين مدحهم الله تعلى في كتابه العزيز ووعد قبول دعائهم ( سلطان ) ايماء بقبول استغفارهم فيغفر لهم والا فمجرد الاستغفار بالسحر يصدق عليه أنه من المستغفرين بالاسحار ، ويمكن أن يقال أيضا : المراد بالمستغفرين بالاسحار ليس كون المجموع مستغفرين بالاسحار حتى يتحقق على التوزيع بكون كل واحد مستغفرا بسحر ، بل المراد كون كل واحد مستغفرا بالاسحار وظاهر ذلك تقتضي كونه مستغفرا في جميع أسحار عمره فيخصص بالحديث بأسحار سنة ويكون استغفاره في كل سحر سبعين مرة ، وقوله " وواظب على ذلك " يقتضى اتصال الليالي ولا يكفي في ذلك عدد أيام السنة على التفريق . ( مراد ) ( 2 ) لعل لمراد بنصبها جعلها حيال الوجه . ( مراد ) ( 3 ) الظاهر أنه من تتمة خبر ابن يعفور ويمكن أن يكون خبرا آخر ورواه الشيخ عن أبي بصير . ( 4 ) يفهم منه ومن الحديث السابق أن المندوب رفع اليدين الا في وقت الاستغفار فإنه حينئذ يرفع اليد اليسرى ويرسل اليمنى يعد بها الاستغفار اما بالعقد على الأصابع واما بإدارة السبحة . ( مراد ) ( 5 ) أي فترفعها تحت ثوبك ، ولعل المراد بالثوب الرداء . ( مراد )